عبد الرحمن السهيلي
464
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وإنّا لا نغدر بهم ؛ قال : فوثب عمر بن الخطّاب مع أبي جندل يمشى إلى جنبه ، ويقول : اصبر يا أبا جندل ، فإنما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب . قال : ويدنى قائم السّيف منه . قال : يقول عمر : رجوت أن يأخذ السّيف فيضرب به أباه ، قال : فضنّ الرجل بأبيه ، ونفذت القضيّة . [ الذين شهدوا على الصلح ] الذين شهدوا على الصلح فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين : أبو بكر الصدّيق ، وعمر بن الخطّاب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد اللّه بن سهيل بن عمرو ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومحمود بن مسلمة ، ومكرز بن حفص ، وهو يومئذ مشرك ، وعلىّ بن أبي طالب وكتب ، وكان هو كاتب الصحيفة . [ الإحلال ] الإحلال قال ابن إسحاق : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مضطربا في الحلّ ، وكان يصلى في الحرم ، فلما فرغ من الصّلح قدم إلى هديه فنحره ، ثم جلس فحلق رأسه ، وكان الذي حلقه ، فيما بلغني ، في ذلك اليوم خراش بن أميّة بن الفضل الخزاعىّ ، فلما رأى الناس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد نحر وحلق تواثبوا ينحرون ويحلقون . [ المحلّقون والمقصرون ] المحلّقون والمقصرون قال ابن إسحاق : فحدثني عبد اللّه بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن . . . . . . . . . .